مهما فعلت... يتجاهلونها!
مهما فعلت... يتجاهلونها!
المرأة... هي المرأة في كل مكان وكانها لا توجد قضية غير المرأة ....القضية المطروحة عن المرأة و تفوقها وتميزها جزء من واقع تعيشة كل يوم وكل ساعة بين احضان هذه المعمورة إن تعلمت و تفوقت ونجحت همشت إن قبعت في منزلها أهملت وهينت فما هو الفرق؟ كلا الحالتين عند الرجال سيان.. الرجل أحياناً لا يغار من رجل مثلة إن كان افضل منه و تميز عنه بالتفوق في العمل أو العلم أو حتى شؤون الحياة العامة وكأن الرجال مسموح لهم بالتفوق النجاح أما المرآة فمحرم عليها مع العلم بأن المرآة المثقفة إذا كانت زوجة أو أختا أو زميلة أو ابنه نجدها واثقة من نفسها متواضعه في فكرها مع من هم أقل منها بعيدة كل البعد عن التعالي والغرور في حديثها الجاهلون فقط هم من يشعرون بغرور في كلماتها و إيماءاتها وحركاتها.. السطحيون فقط هم من يرون كبرياءها وتغطرسها دعوني أكشف لكم حقيقة من صميم معايشتي لطبقات مختلفة في مجتمعي (إن النساء في المنازل أكثر ثقافة بمراحل من الرجال الظاهرين للعيان) لكن يعود عدم إحساس الاخرين بالنساء لاسباب منا (غيرة الرجال) الرجل المتزوج مثلاً يحاول التقليل من مستوى تفكير زوجته أمام الآخرين إذا ذكرت إحداهن لزوجها او أخيها أنا قابلت د/فلان أو د/فلانه من اصحاب المكانة العلمية فلن يكون رد فعله سوى التقليل بكلمات تبين مدى ما في قلبة من غيرة منها على سبيل المثال:(إنه يجاملك لأنك امرأة!! ...أو انه قال ذلك لانه يعرفني و يعرف إنى اخوك و زوجك فجاملني في شخصك حتى لا يخسر علاقتي به.. الخ من شدة غيرة الرجل أحياناً يمنع زوجته من تطيبق علمها في منزلها كأساليب التربية لأطفالها،تنظيم أوقات الطعام واللعب والنوم...كيفية الحديث مع الوالدين والاصدقاء..كل ذلك يفسده عليها بشكل أو بأخر... ومنهم من يستهين بعمل زوجته وإن كانت مدرسة أو طبيبة مع أن هاتين المهنتين من أهم واشرف المهن فتجده دائماً يشعرها بأن ذهابها للمدرسة غير ضروري بأساليب كثيرة منها التأخر عنها في الحضور او الذهاب من و إلى العمل كإهمال طلباتها ومتطلباتها الضرورية لتمام عمل خاص بالجامعة أو المدرسة مع العلم بأنه قد يكون من أوائل المستفيدين مادياً و معنوياً...و إذا تحدثت في جلسة عائلية مع احدهم في مواضيع منطقية عقلانية يتعجب منها ذلك ولا تكون إجابته إلا بالسخرية بأنه ... كلام فارغ، والعجيب أنه لو سمع تلك الكلمات أوالنصائح من رجل سيتغير موقفه حتى كلام العواطف بين الزوجين يعتبر كلاماً فارغاً عند بعضهم مع انهم يحتاجونه و يستسيغونه لكن اعتباره كلاماً فارغاً يعود لصدوره من امرأة مثقفة وواعية قد يفخر الرجل انه توجد في منزله مثل تلك السيدة فهو في قرارة نفسه يحترمها و يأخذ برايها و يعتبر بها احياناً بينه وبين نفسه لأن تلك المثقفة والملمة اقترنت به إنما عزة الرجل الشرقي وغروره لا يسمحان له بإظهار تلك المشاعر الصادقة و التعبير عنها بجرأة لمن حوله ولها اولا لانه يخشى أن تصاب بالغرور باعتبار شهادته اعترافاً منه كشخصية مهمة (رجل) ونحن جميعاً نعلم ما معنى رجل في مجتماتنا.
مشاركة-نشرت في مجلة الاسرة العصرية
تعليقات
إرسال تعليق