هكذا كنت

هكذا كنت


مرت أعوام و أعوام ... الكل يسير والكل يذهب و يعود إلا أنا.. أنا لا ازال قابعة هنا بين الأنا والمظالم والظلام ... بين الجدران الباردة والأجواء الساخنة.. إلى متى و إلى أين ومنذ متى أنا هكذا؟ 
كنت ذات يوم أملك قدمين اسير عليهما .. كنت ذات يوم أملك قدمين أسير عليهما.. كنت ذات يوم أملك عينين أتامل بهما.. أذكر كان لي أصابع تحتضن الأقلام والريش و تمسك بالألوان، أذكر كان لي لسان ينطق بأروع الكلمات و أرق الألفاظ،أذكر لي عقل يفكر بصوت عال يفكر في الجميع و للجميع، اليوم فقدت كل شئ و أي شئ ... عدت كأن لم أكن أصبحت جسداً منزوع الحواس  جسداً فاقد الروح فاقد المشاعر و الآرادة ... و عينان تتحركان دونما بصر.. أصابع خمس لم تعد تحتضن القلم... الريشة والألوان، قدمان صحيحتان لم تعد قادرتين على المسير.. هذه أنا و أنا ..فهل موت بطئ هذا؟!

نشر في مجلة الاسرة العصرية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا معرضون لها!!

بدالة في البيت